الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
96
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الصدّيق ، وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا ، حملته امّة تسعة أشهر وأرضعته واحدا وعشرين شهرا ، أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه وغيره ، فأوصاه اللّه بهما ولزم ذلك من بعده . فلمّا نبّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن أربعين سنة صدّق أبو بكر رضى اللّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، فلمّا بلغ أربعين سنة قال : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ، * واستجاب اللّه له فأسلم والداه وأولاده كلّهم « 1 » . ألا مسائل هؤلاء الأعلام المغفّلين عن أنّ كون مدّة الحمل والفصال ثلاثين شهرا هل يخصّ بأبي بكر فحسب حتّى يخصّ بالذكر ؟ ! أم هو مطّرد في خلق اللّه ، إمّا بكون مدّة الحمل ستّة أشهر ومدّة الإرضاع حولين كاملين ، وإمّا بكون الحمل تسعة أشهر والإرضاع واحدا وعشرين شهرا ؟ ! وإنّ الحريّ بالذكر هو الأوّل لشذوذه عن العادة المطّردة . ثمّ إن كان هذا من خاصّة أبي بكر وحكاية لحمله وفصاله فكيف يصحّ لمولانا أمير المؤمنين وابن عبّاس الاستدلال بالآية مع ما في سورة لقمان ، على كون أقلّ الحمل ستّة أشهر ؟ ! « 2 » . آية أخرى في أبي بكر وأبيه : وردت في قوله تعالى من سورة المجادلة : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ
--> ( 1 ) - الكشّاف 3 : 99 [ 4 / 303 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 16 : 193 و 194 [ 16 / 129 ] . ( 2 ) - انظر المصنّف [ 7 / 350 ، ح 13444 ] ؛ الموطّأ 2 : 176 [ 2 / 825 ، ح 11 ] ؛ السنن الكبرى للبيهقي 7 : 442 ؛ تفسير ابن كثير 4 : 157 ؛ الدرّ المنثور 6 : 40 [ 7 / 441 ] .